سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٠
الشمس كانت تطلع من المشرق قبل وجود نمرود، فلو ادّعى نمرود أنّه يخرجها هو من المشرق كذّبه كلّ واحد[١] وكان ذلك قاطعاً له وفاضحاً[٢].
قال البلخي في الوجهة الاوّلة من القائمة الخامسة من الكرّاس السادس المذكور ما هذا لفظه:
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلاَ أذىً لَهُمْ أجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)[٣] آية عند الجميع، وفي هذه الاية دليل على أنّ الكبائر تحبط الطاعات وتبطل ثواب فاعلها.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
كيف عرف أنّ هذه الاية تدلّ على الاحباط؟ وليس في ظاهرها إلاّ مدح مَن ينفق في سبيل الله ولا يتبع نفقته منّاً ولا أذىً، وأنّه يستحقّ أجراً ولا يخاف ولا يحزن، أما يحتمل هذا الظاهر أنّ الّذي ينفق في سبيل الله ويمنّ على من يتصدّق عليه أو يكذب عليه أنّه يمكن قبول صدقته ولكن لا تكون بهذه الصفات في مدحته وتعظيم منزلته، وكان الّذي اعتمد عليه البلخي بعيد[٤] من دليل الخطاب.
[١]حاشية ع: أحد.
[٢]ع. ض: وإفضاحاً، والمثبت من حاشية ع.
[٣]البقرة: ٢ / ٢٦٢.
[٤]ع: يعتدّ.