سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٨
ما تهلك عند الله جلّ جلاله، كأنه أحوط في الاية، وربما تدخل تحتها الوجوه كلّها إذا كانت مهلكة عند الله جلّ جلاله، فإنّ كلّ شيء يكون العبد معه سليماً عند الله جلّ جلاله وممتثلاً[١] أمره فيه فليس بهلاك حقيقةً.
[٩٨] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي، وهو الثاني من المجلّد الثالث، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانيه من الكراس السادس، قوله: (وَإذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيطْمَئِنّ قَلْبِي قَالَ فُخذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْر فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)[٢]، فقال ـ الفاظه[٣] طويلة وهو في نحو ثلاث قوائم فنذكر معنى ما نختار ذكره ـ:
منها: أنَّ ابراهيم صلوات الله عليه طلب رؤية إحياء الموتى، ليكون مشاهداً لكيفية الاحياء.
ومنها: أنّه خاف أنّ النمرود أو غيره يقول له: أنت شاهدتَ ربّك وهو يحيي الموتى؟ فإذا قال: لا، صار ذلك كالشبهة لهم، فأراد إبراهيم (عليه السلام) أن يرى كيفيّة الاحياء ليقول لهم: نعم شاهدتُ.
[١]ع. ض: ومتمثلاً، والمثبت من ط.
[٢]البقرة: ٢ / ٢٦٠.
[٣]حاشية ع: ما الفاظه.