سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٥
فيالله وللعجب إذا كان القرآن مصوناً من الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع، كيف كان يلزم أن يكون قبلها ما ليس فيها؟ وكيف كان يجوز ذلك أصلاً؟ ولو كان هذا جائزاً لكان في سورة براءة لافتتاحها (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرَّحِيمِ) كما كنّا ذكرناه من قبل.
هذا وقد ذكر من اختلاف القراءات[١] والمعاني المتضادّات ما نقض[٢] به على نفسه من تحقيق أنّ القرآن محفوظ من عهد[٣] صاحب النبوة صلوات الله عليه وآله، وقد كان ينبغي حيث اختار ذلك واعتمد عليه أن يعين على ما أجمع الصحابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليتمّ له ما استدلّ به وبلغ إليه.
[٩٧] فصل:
فيما نذكره من المجلّد الثالث من تفسير البلخي، لانّ الجزء الثاني ما حصل عندنا، فقال في الوجهة الثانية من القائمة الخامسة وبعضه من الوجهة الاوّلة من القائمة السادسة من الكرّاس الرابع ما هذا لفظ النسخة عندنا:
قوله: (وَأنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إنّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ)[٤]، آية واحدة.
[١]ع. ض: القراءة، والمثبت من حاشية ع.
[٢]ع. ض: ما يقضي، والمثبت من حاشية ع.
[٣]حاشية ع: عند.
[٤]البقرة: ٢ / ١٩٥.