سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢١
المشهود[١]له أنّه ما كان في عصره مثله، وأبو نعيم الحافظ[٢]، والقضاعي في كتاب الشهاب[٣]، ومَن إن ذكرتُهم من علمائهم طال الكتاب.
وكيف يدّعي عبد الجبار أنّ نقض العادات في غير أزمان الانبياء لا يجوز؟! ومن المعلوم من التواريخ والعقل والنقل والوجدان وجود خرق عادات من جهة السماوات ومن جهة الارض والنبات والحيوان وحدوث آيات لم تذكر مثلها فيما مضى من الاوقات، وإنّ عصبيّة أو جهلاً بلغ بقائله أو معتقده إلى هذه الغايات لعظيم يكاد أن يكون صاحبه في جانب أهل الغفلات.
أقول:
وإن تجويز عبد الجبار لنزول[٤] عيسى (عليه السلام) عند زوال التكليف، من الاعتقاد الطريف، لانّه إذا جوّز نزول عيسى في وقت من الاوقات أفتراه يعتقد أنّ عيسى يكون في الدنيا وهو خال من تكليف من الواجبات والمندوبات؟ وهل ذهب أحد من المسلمين إلى أنّ أحداً
[١]في الاصول المعتمدة: المشهور.
[٢]الاربعون حديثاً في المهدي (عليه السلام)، وعنه في كشف الغمة: ٣ / ٢٦٤.
والجدير بالذكر أن الاربلي أورد الاربعين حديثاً بأكمله مع حذف الاسانيد في كتابه كشف الغمة، وكذا أورده العلامة المجلسي في البحار، والسيد هاشم البحراني في غاية المرام، وجعله السيوطي أصلاً لكتابه العرف الوردي، ونقل عنه السيد ابن طاووس في الاقبال وكشف المحجة والطرائف.
[٣]راجع: اللباب في شرح الشهاب: ١٥٧.
[٤]ع. ض: وإن يجوز عند عبد الجبار الاول.