سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٠
المسمى بالفوائد، من تفسير قوله جلّ جلاله: (فَإذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إذَا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أوْزَارَهَا)[١]، فقال عبد الجبار في الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكرّاس الاول منه، حيث روى أنّ الحرب تضع أوزارها عند نزول عيسى بن مريم (عليهما السلام)، قال بلفظه:
وبعد، فقد بّينّا أنّ نزول عيسى على وجه يعرف[٢] لا يجوز، والتكليف ثابت، وإنّما يجوز عند زواله فيكون من أشراط[٣] الساعة، لانّه لا يجوز أن ينقض الله العادات في غير أزمان الانبياء مع ثبات التكليف وإن جاز ذلك مع زواله.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
كيف ننكر نزول عيسى على وجه يعرف وهو الظاهر من مذهب المسلمين وأنّه يقتل الدجّال ويصلّي خلف المهدي من ذرية سيد المرسلين؟! وقد روى ذلك: الهمداني أبو العلاء الحافظ العظيم الشأن عندهم المعروف بابن العطار واسمه الحسن بن أحمد[٤]
[١]سورة محمد: ٤٧ / ٤.
[٢]ع. ض: لا يعرف، والمثبت من حاشية ع.
[٣]حاشية ع: شرائط.
[٤]له عدّة مؤلّفات، منها: الاربعون حديثاً في المهدي، والذي نقل عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ١٤٦ والديلمي في قواعد عقائد آل محمد.