سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٩
واجب، إذ لو كان واجباً لكان حقّاً له عليه إذا تمكّن، ولو كان كذلك للزمه وإن لم يبتغه خصوصاً، وهذا العقد يتضمّن إزالة ملك، وذلك لا يجب في الاصول.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
أين حكاية هذا الاختلاف؟ وكلّما حكاه ويحكيه من اختلاف المفسّرين من قوله: إنّ القرآن يدلّ بظاهره على جميع الفرقان بين الحق والباطل، ولو كان الامر كما ذكره فعلام اختلف الاوائل والاواخر في تفسيره، ما أقبح المكابرة وخاصّة ممن يدّعي تحصيل العلم وتحريره
وأقول:
إن في حكايته عن عمر أنّه ضرب أنس بن مالك حتّى كاتب مملوكه تقبيحٌ لذكر الصحابة وطعن على أنس وهو أصل في أحاديثهم العظيمة، وكيف رأى عبد الجبّار أنّ الاية دالة على الندب وظاهر ما حكاه عن عمر يدلّ على أنّه كان يعتقد ذلك واجباً؟! والصحابة أعرف بتأويل القرآن، فإنّهم عرفوه من صاحب النبوة وممن عرفه منه، فهلاّ قلّده لعمر في هذه المسألة اليسيرة كما قلّده في الامور[١] الكلّية الكثيرة[٢]؟ ونصوص القرآن الشريف تسقط الاجتهاد الّذي يدّعيه.
[٩٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبار
[١]حاشية ع: الاصول.
[٢]حاشية ع: الكبيرة.