سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٤
يدّعيها اليهود والنصارى في جحود نصّ موسى أو عيسى (عليهما السلام)على محمد (صلى الله عليه وآله) ويجيبهم عبد الجبار عنها فجوابه لهم هو جواب الشيعة له، مع أنّني أقول: إنّ الامامية نقلت متواترين عن كلّ واحد من أئمتهم معجزات خارقات على مرور الاوقات لو خالطهم عبد الجبار وأمثاله واطّلع عليها ما أخفى عنه التواتر بها والعلم بمخبرها، ولكنّه اعتقد وجوب التكذيب والعصبية عليهم كما اعتقدت الفرق المخالفة للاسلام فأظلمت[١] عليه الطريق وبعد عنه التوفيق والتصديق، وهو وأصحابه محجوجون بالحجج الّتي يحتجّ بها كافّة المسلمين على اليهود والنصارى وأعداء الدين في جحودهم لنصوص الله جلّ جلاله على سيّد المرسلين.
[٩٢] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار المسمّى بالفوائد، من أول قائمة منه من الوجهة الثانية منها بلفظه:
سورة الفرقان وهي مكيّة، قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ)[٢]، يدلّ على أمور:
منها: أنّ عند ذكر نعمه في الدين والدنيا يستحب تقديم تعظيمه بأسمائه الحسنى، لانّ تبارك مبالغة في البقاء والدوام لم يزل ولن يزال.
ومنها: وصف القرآن بأنّه فرقان من حيث يعرف به الحقّ من الباطل، ولن يكون كذلك إلاّ مع كونه دلالة على جميع ذلك،
[١]ع. ض: فاظلت، والمثبت من حاشية ع.
[٢]الفرقان: ٢٥ / ١.