سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٧
ألف طيلسان محشى وألف ثوب صوف مصري[١].
أقول:
فهل ترى مَن يكون له ألف طيلسان وألف ثوب من صفات العلماء بالله العاملين لله الّذين يوثقون على دين الله ويصدقون على أولياء الله؟! وقد ذكرنا لك بعض أحوال[٢] طلبه للدنيا ومنافسته[٣] عليها، بحيث إذا وجدتَ في تفسيره أو غيره من تصانيفه تعصّباً للدنيا على الدين فلا تعتمد عليها، وهو متأخّر عن أبي علي الجبائي وكالتابع له والمتعلّق به.
أقول:
فممّا ذكره عبد الجبّار في الجزء الثاني من فوائد القرآن، لانّ الاول منه ما وجدناه، من الوجهة الاوّلة من القائمة التاسعة من الكرّاس الخامس منه بلفظه:
وقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ ألَدُّ الْخِصَامِ)[٤]، يدلَّ على أنّ النفاق والرياء يصحّان في الدين، ويدلّ على أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم يجب ألاّ يعتبر[٥] بظاهر القول
[١]الكتاب مفقود، وطبع مقطع صغير منه، يرتبط بسنة (٣٨٩ ـ ٣٩٣ هـ).
[٢]ع. ض: أقوال، والمثبت من حاشية ع.
[٣]حاشية ع: ومناقشته.
[٤]البقرة: ٢ / ٢٠٤.
[٥]حاشية ع: يغترّ، وكذا في الموارد الاتية.