سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٤
قدرهم وقدره، فكيف يكون مما يلذع اللسان؟ وكيف يكون على وصف زنجبيل الدنيا؟ لو لا الغفلة عن معاني تأويل القرآن
أقول:
وأمّا ما نذكره من القائمة الثانية، فهو من تفسير قول الله جلّ جلاله: (وَحُلّوا أسَاوِرَ مِنْ فِضَّة)[١]، فقال الجبائي ما هذا لفظه:
وقد طعن بعض الملحدين في هذا فقال: وأيّ حسن في أن يكون الرجال عليهم أساور الفضة؟ وأيّ قدر للفضة حتّى جعلوا ذلك مما يرغب فيه الناس لان ينالوه في الجنة؟
فقيل له: إنّ هذه الاساور هي للنساء لا للرجال، وليس التزيّن[٢] في الجنّة يجب أن يكون بماله قيمة في الدنيا، لانّ المراد بذلك إنّما هو حسنه في الجنّة لا قيمته له، لانّه ليس ثمّ بيع ولا شراء ولا ثمن هناك للاشياء ولا قيمة.
فيقال للجبائي:
ما أجبتَ الملحدين عن سؤال الضلال، لانّ الاية تضمّنت حلية الرجال، فقال جلّ جلاله: (وَحُلُّوا أسَاوِرَ مِنْ فِضَّة)، والايات قبلها وبعدها ما فيها ذكر النساء، ولو كانت الحلية ها هنا للنساء لقال وحلّين بلفظ المؤنث، أفهكذا يكون جواب العلماء؟!
ولو قيل: إنّ عادة ملوك الدنيا إذا زيّنوا ملكاً عظيماً جعلوا له
[١]الانسان: ٧٦ / ٢١.
[٢]حاشية ع: الملبوس.