سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠١
إبطال مذهب الرافضة لانّهم ليسوا أئمة ـ:
كيف بلغت العصبية على العترة الهاشمية إلى هذه الغاية من العقلة[١] الدنيوية إذا قالت لك الّذي سمّيتهم رافضه إذا كان الله جلّ جلاله مولاه بمعنى أولى به والملائكة وصالح المؤمنين كان ذلك موافقاً لقول النبي لعليّ (عليهما السلام) يوم الغدير: «مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه»، وحسبهم في الدلالة أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) جعل لعلي ما جعل الله جّل جلاله لنفسه من جميع صفات لفظة مولى في قوله تعالى: (فَإنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ).
أقول للجبائي:
أمّا قولك: إنّ هؤلاء ما كانوا أئمة.
أتريد أنّ الله جلّ جلاله ما كان إماماً؟
أو تريد الملائكة؟ أو صالح المؤمنين؟
فإن أردت الله جلّ جلاله، فهو جهل بمعنى الامامة وجهل بالله جلّ جلاله، لانّ كلّ لفظ فإنّه يصرف معناه إلى ما يحتمله ويقتضيه، والّذي يقتضيه من أنّ الله جلّ جلاله أولى بالنبي من سائر الجهات، كاف في الدلالات.
وإن أردت جبرئيل والملائكة، فالّذي يحتمله حالهم من هذا الوصف يكفي في الدلالة، وهو عصمتهم وأنّهم أولى بالنبي ونصرته، وهو كاف في الاشارات، وللملائكة بالنسبة إليهم من المراتب ما هو أعظم من الامامة.
[١]كذا!.