سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٩
أحداً[١] من الصحابة دفنه قبل الثلاثة أيام ولا يصلّون عليه، شهادة صريحة أنّهم كانوا مجتمعين[٢] على أنّ عثمان لا يستحقّ الدفن ولا الصلاة عليه.
ويقال للجبائي:
لو كانت الصحابة قد فهموا أنّ المراد بهذه الاية الاستخلاف لكانوا عقيب وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) قد تعلّقوا جميعهم بها، وقالوا: إنّ هذا وعدٌ لنا بالخلافة، لانّنا قد أمنا وعملنا صالحاً، لانّ هذا الوعد بالخلافة على قول الجبائي كان مشروطاً بإيمانهم وعمل الصالح[٣].
ويقال للجبائي:
إنّ الاية تضمّنت الوعيد[٤] لمن كان خائفاً من المؤمنين الصالحين وقت نزولها على قوله والايمان وصلاح نيات الاعمال من عمل القلوب، فمن أين عرف بواطن الناس حتّى اقتصر على أربعة منهم؟
ثمّ وكيف يدّعي أنّ الاربعة كانوا خائفين وقت نزولها وعند تمكّنهم كما تضمّنه ظاهرها؟! والتواريخ والاعتبار شاهدة أنّ القوم كانوا آمنين بالمدينة لما نفذوا العساكر إلى ملوك الكفار، ولذلك بدأوا الكفّار بالجيوش وقصدوهم في ممالكهم، وما هذه صفة خائف منهم،
[١]حاشية ع: ولا يتولّى أحد.
[٢]حاشية ع: مجمعين.
[٣]حاشية ع: الصلاح.
[٤]حاشية ع: الوعد.