سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٦
الخلافة.
وهلاّ كان احتجّ بها مروان لنفسه أو احتجّ بها غيره له؟ كما زعمت أنّه تتعلّق بمن كان مؤمناً أوقات نزولها، وقد كان مروان عندك مؤمناً.
ويقال للجبائي:
وكيف عدلتَ عن دخول خلفاء بني هاشم في عموم هذه الاية؟ حيث قد تأوّلها على الخلافة، وقد فتحوا بلاداً لم يبلغ إليها الخلفاء الاربعة ولا بنو أميّة ولا غيرهم، وتمكّنوا في الدنيا تمكّن بيت واحد ونسب واحد مستمرّاً[١] ما لم يبلغه الخلفاء قبلهم، وقد كانوا كما تضمّنت الاية خائفين من سادات الجبائي.
أو هلاّ تأوّلها على خلافة المهدي (عليه السلام) وخاصّته؟ والقرآن كما قلناه خاطب الحاضر والمستقبل بلفظ كاف الخطاب، فإنّ المهدي وخاصته بلغوا من الخوف[٢] وطول المدّة[٣] ما لم يبلغه أحد، ويتمكّن هو وجماعته ما لم يبلغ أحد من هذه الامة أبداً.
وقد عرف كلّ عالم من علماء الاسلام منصف أنّ الخطاب من الله جلّ جلاله في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) هو خطاب لامّته بعد وفاته فيما يتعلّق عمومه بتكاليفهم المستمرة، وإلاّ كان قول الله جلّ جلاله: (يَا أيُّهَا
[١]كذا في ط، ووردت العبارة مضطربة في ع. ض، ففي ع: وتمكنوا من الدنيا لكن بيت واحد ولست واحد ولست واحداً مستمرّاً، وكتب عليه فوق السطر: (كذا كذا)، وفي ض: وتمكنوا من الدنيا لكن بيت واحد ونسيب واحد ونسيب واحداً مستمرّاً.
[٢]حاشية ع: قد حصل عليهم من الخوف.
[٣]حاشية ع: البقاء.