سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٤
بعضهم لبعض ولا تعيين[١] على ستة في الشورى، وإلاّ كان قد شمت بالاسلام اليهود والنصارى وغيرهم من الملحدين[٢] بدعوى الجبائي وأمثاله أن أكمل المرسلين مات ولم يعيّن على مَن يقوم مقامه في المسلمين مع علمه أنّه يموت وأنّهم مفترقون إلى ثلاث وسبعين.
أقول:
فإن كان الجبائي يزعم أنّ الله جلّ جلاله أراد استخلاف الاربعة وكتمه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهو خروج عن الاسلام.
وإن كان يدّعي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عرف ذلك وستره عن صحابته حتّى أوقعهم في خطر مخالفته وتقبيح ذكر رسالته، فهو طعن من الجبائي في النبوة والصحابة.
وإن كان يزعم أنّ الصحابة عرفوا من هذه الاية استخلاف الاربعة وما عملوا[٣] بها وأطرحوا الاعتماد عليها ورجعوا إلى الاختيار، فهو طعن في الصحابة والقرابة.
وإن كان الجبائي يزعم أنّهم ما عرفوا تأويل هذه الاية حتّى عرفها الجبائي وأصحابه، فهي شهادة عليهم أنهم دونه في معرفة تأويل القرآن ودعوى لنفسه أنّه أعرف منهم بتأويله، وذلك شاهد بضلاله وتضليله، فإنّنا قد وقفنا على ما جرت حالهم عليه في يوم السقيفة
[١]حاشية ع: ولا تعيين عمر.
[٢]ع. ض: المجلدي، حاشية ع: المجلدين.
[٣]ع. ض: وما علموا.