سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٩
كفّنه وصلّى عليه ومَن دفنه؟! فقد اعترفتَ بوجود خضر وزعمتَ أنّ وجوده يقتضي معرفة الناس به ولقائهم له، وما وجدنا لوفاته وتوابع الوفاة خبراً ولا خطراً، وأنّه لا مانع أن يبقى بعد نبيّنا نبيّ بعث قبله، كما بقي إدريس (عليه السلام) وعيسى (عليه السلام).
ونقول زيادة على ما قدّمناه: هلاّ جوّز الجبائي أن يكون الخضر (عليه السلام) قد سقط حكم ما ادعاه من نبوته بأنّ شريعة نبّينا محمد (صلى الله عليه وآله)ناسخة كلّ شريعة قبلها، ويبقى الخضر داخلاً في شريعتنا كما كان هارون وغيره من الانبياء داخلين في شريعة مَن كانوا داخلين في شريعته؟
أما سمع الجبائي بشرب الخضر من ماء الحياة وتواتر الخبر بها؟ فكيف حكم بفساده وإحالته؟! ولكن تعصّبه على بني هاشم وعلى المهدي صلوات الله عليه، وأنّه يخاف أن يقرّ ببقاء الخضر عليه السلام والصلاة فيلزم منه جواز بقاء المهدي (عليه السلام). ويكفي للمهدي مثالاً بقاء إدريس وعيسى والمعمرين[١]، وأن الله جلّ جلاله قادر لذاته[٢]، وأنّ المهدي من جملة معجزات محمد (عليه السلام) وآياته.
[٨٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني عشر، وهو الثاني من المجلّدة السادسة من تفسير الجبائي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثامنة من الكراس الرابع منه بلفظه:
[١]ع. ض: والمتعمرين.
[٢]ط: لذلك.