سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥
أنبياء على اليقين.
أما سمع الجبائي في القرآن الشريف عن الهدهد أنّه قال لسليمان العظيم الشأن: (أحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ)[١]؟
أمّا عرف الجبائي أنّ وصيّ سليمان كان عنده من العلم بإحضار عرش بلقيس ما لم يكن عند سليمان؟ لمفهوم[٢] قول الله جلّ جلاله: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ)[٣].
أقول:
وأمّا قول الجبائي: إنّ الوحي لا يكون إلاّ للانبياء.
فهو جهلٌ منه أيضاً وتكذيب للقرآن ومكابرة للعيان.
أما سمع الجبائي قول الله جلّ جلاله: (وَأَوْحَيْنَا إلَى أُمّ مُوسى)[٤]؟ وهي إمرأة وليست من الانبياء.
أما سمع الجبائي في كلام الله جلّ جلاله: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إلَى الْحَوَارِيِّينَ أنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا)[٥]؟ وليسوا أنبياء.
[١]النمل: ٢٧ / ٢٢.
[٢]حاشية ع: بمفهوم.
[٣]النمل: ٢٧ / ٤٠.
[٤]القصص: ٢٨ / ٧.
[٥]المائدة: ٥ / ١١١.