سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٣
الجبائي في آيات غير هذه، منها قوله جلّ جلاله عن أهل النار: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)[١]، فوصفهم بالتكذيب[٢]في النار، وقال جلّ جلاله: (يَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء ألا إنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ)[٣]، وظاهر هذه الاية أنّهم يحلفون كذباً كما كانوا يحلفون في الدنيا كذباً، وليس كلّ مَن كان عارفاً بشيء ضرورة لا يقع منه خلافه، لانّ العبد المختار علم المقبحات الضرورية وهو يقدم عليها ويعملها[٤]، وكذا في الاخرة.
[٧٣] فصل:
فيما نذكره من الوجهة الاولى من القائمة الاوّلة من الكراس الخامس من الجزء السابع، وهو أوّل المجلّدة الرابعة بلفظه:
وأمّا قول الله سبحانه وتعالى (قَالَ أَلْقُوا)[٥]، فإنّما عنى به أنّ موسى قال لهم ألقوا وهو يعني[٦] الحبال والعصيّ الّتي أرادوا مغالبة موسى، لا على سبيل الامر لهم بذلك، ولم يرد أن يلقوا أيضاً، لانّ هذا الالقاء كان كفراً منهم وطلباً
[١]الانعام: ٦ / ٢٨.
[٢]حاشية ع: بالكذب.
[٣]المجادلة: ٥٨ / ١٨.
[٤]حاشية ع: ويعلمها.
[٥]الاعراف: ٧ / ١١٦.
[٦]ض: بمعنى.