سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٣
لانّني لو أطلقت القول في التأويل بأنّه فيما زاد على الثلث أمكن أن يقول قائل: فما يبقى لتخصيص قوله لا وصية لوارث معنى، لانّ الوصية بزيادة على الثلث لا تصح لاحد سواء كان وارثاً أو غير وارث.
وقول جدّي الطوسي (رحمه الله): كنّا نجيز الوصية للوالدين والاقربين بالتركة كلّها.
كيف كنّا نجيز ذلك والاجماع على المنع من الزيادة على الثلث مانع لنا من الجواز ومخصّص لكلّ عموم، فالّذي قلناه وحرّرناه أقرب إلى تأويل الخبر، ولم نذكر جميع ما كنّا نقدر عليه من تأويلهوأمّا قول جدّي الطوسي: إنّها تحمل على المندوب.
فأقول: قد تكون الوصية بواجب فيما هو واجب وقد تكون مندوباً فيما هو مندوب، فتحمل على كلّ ما تحتمله.
[٦٩] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث وهو أول المجلّد الثاني من تفسير الجبائي، من الوجهة الثانية من الكراس العاشر بلفظه:
وأمّا قول الله سبحانه وتعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أمْوَاتاً بَلْ أحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)[١]، فإنّما عنى
[١]آل عمران: ٣ / ١٦٩.