سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٢
.
ومَن قال: إنّ النسخ من الاية ما يتعّلق بالوالدين ـ وهو قول الحسن والضحاك ـ فقد قال ما لا ينافي ما قاله مدّعوا نسخ الاية على كلّ حال، ومع ذلك فليس الامر على ما قال، لانّه لا دليل على دعواه.
وقال طاووس: إذا أوصى لغير ذي قرابته لم تجز وصيته وقال الحسن: ليست الوصية إلاّ للاقربين.
وهذا الّذي قالاه عندنا وإن كان غير صحيح فهو مبطل قول مدّعي[١] نسخ الاية، وإنّما قلنا: إنه ليس بصحيح، لانّ الوصية لغير الوالدين والاقربين عندنا جائز ولا خلاف بين الفقهاء في جوازها[٢].
أقول:
وهذا كان المراد من كلام جدّي أبي جعفر الطوسي، ذكرناه بلفظه، وذكر بعد هذا مقدار ما يوصى به والخلاف فيه ولمن يوصى من الاقربين.
واعلم
أنّي إنّما قلتُ في تأويل الخبر: إذا لم نسقطه أنّه يكون معناه لا وصية لوارث إذا كان المسمّى له من تركة الذي يوصى له الثلث وأكثر منه.
[١]حاشية ع. المصدر: مَن يدّعي.
[٢]التبيان: ٢ / ١٠٧ ـ ١٠٨.