سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٧
أهكذا يا أبا عليّ يكون جزاء الاحسان؟!
أما تعلم أنّكم إن كنتم مسلمين مؤمنين فقد عتقناكم من كلّ هوان ومن النيران، وإن كنتم غير مسلمين باطناً فقد عتقناكم من القتل ومن الجزية التي ألزمناها أهل الذمة، وأنّكم عتقاؤنا على كلّ حال، وبنا وصلتم إلى كلّ ما تدّعونه من رئاسة أو علم أو عمل أو بلوغ آمال.
وارحموا نفوسكم من يوم الحساب والسؤال.
[٦٨] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني من المجلّد الاول من تفسير أبي علي الجبائي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الخامسة من الكراس الثاني من الجزء الثاني المذكور بلفظه:
وأمّا قول الله سبحانه وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أحَدَكُمُ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالاَْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ)[١]، فإنّما عنى به ما كان فرضه على الناس في صدر الاسلام من الوصية للوالدين والاقربين، ثمّ نسخ ذلك بأن بيّن لنبيّه (عليه السلام) أن لا وصية لوارث وبيّن لنا ذلك رسول الله ونسخ عنّا فرض الوصيّة أيضاً.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
يقال لابي علي الجبائي:
إنّ هذا الحديث الّذي قد ذكرته عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه لا وصية لوارث ينقض بعضه بعضاً، وهو يقتضي أنّه حديث مكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو مما يستحيل العمل بجميع ظاهره، وإذا كان لا بدّ من تأويله على خلاف الظاهر فهلاّ ذكرتَ له
[١]البقرة: ٢ / ١٨٠.