سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٤
إلاّ الله على أحد القراءتين، ونراك قد ادّعيت تفسير الجميع من آيات القرآن، فأين القسم الذي استأثر الله جلّ جلاله بمعرفته دون عباده؟!
وعلى القراءة الاخرى: أنّ الراسخين في العلم يعلمون قسماً من القرآن دون غيرهم، فهل تدّعي أنّك من الراسخين في العلم؟! وهذا تفسيرك يدلّ على أنّك لست من أهل العلم بالقرآن، فكيف تدّعي رسوخاً فيه؟!
ويقال له:
إنّ الّذي تدّعيه أنتَ وأمثالك على الرافضة أنّهم يقولون: إنّ القرآن لا يعرف تأويله إلاّ إمامهم، بهتان قبيح لا يليق بأهل العلم ولا بذوي الورع ولا بمن يستحيي مما يقول، فإنّ الرافضة ما تدّعي ولا أعرف أحداً من العقلاء يدّعي شيئاً من أنّ القرآن لا يعرف تأويله مطلقاً إلاّ واحد من الامّة، لانّ القرآن الشريف فيه المحكم الّذي تعرف تأويله ومفهومه بغير تأويل يخالف ظاهره، فكيف يدّعي أحد أنّ هذا لا يعرفه إلاّ واحد من الامّة؟!
أقول:
فأما المتعلّق من القرآن بالقصص، فكيف يدّعي أحد أنّ مفهوم القصص المشروحة بالقرآن لا يعرفها إلاّ إمام الشيعة؟! ما أقبح مكابرتك.
أقول:
وأمّا الاحكام الشرعية الّتي تضمّنها صريح لفظ القرآن الشريف، فكيف تدّعي مَن تسمّيهم بالرافضة أنّها لا يعرفها إلاّ إمامهم، وهم يحتجّون بها في تصانيفهم وكتبهم؟!
أقول: