سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٣
كتابه؟!
ويقال له:
قد رأيناك قد طوّلت الحديث بأنّ سورة الحمد كانت تقرأ مدّة زمان البعثة، وكيف يمكن أن يكون فيها تغيير؟!
فهل قرأت هذا الكلام على نفسك وعيّرته بميزان عقلك؟!
فكيف ذكرتَ مع هذا أنّ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) المذكورة في أوّلها في كلّ مصحف وجدناه ليست منه؟!
وكيف اختلف المسلمون في (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) من سورة الحمد هل هي آية منها أم لا؟!
وكيف قرأ عمر بن الخطاب: غير المغضوب عليهم وغير الضالين، بزيادة غير قبل والضالّين، على ما حكاه الزمخشري عنه في تفسيره[١]؟!
أما سمع المسلمون رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ الحمد في صلاته وغيرها فعلام اختلفوا بها في هذا وأمثاله منها؟!
فهل ترى الان[٢] كلّما طعنت به على الّذي تسمّيهم رافضة متوجّه إلى سلفك وإليك وإلى سيّدك الّذي[٣] تتعصّب له على بني هاشم المظلومين معكم.
ويقال له:
وجدنا القرآن الشريف يتضمّن أنّ فيه ما لا يعلم تأويله
[١]الكشاف: ١ / ١٤.
[٢]ض: إلاّ أنّ.
[٣]ع. ض: الّتي، والمثبت من ط.