سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٩
واتفق تعلّق الجبائي على عثمان بأنّ جدّه أبان عبد عثمان، وجدّه حمران حاجبه، فتوكّدت عداوته لبني هاشم.
ولد أبو علي الجبائي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة.
أقول:
وأمّا تعصّبه[١] على بني هاشم، فإنّ أظهر التفاسير بين الناس تفسير عبدالله بن عباس ومَن يروي عنه، وهذا كتاب تفسيره كأنّه ما سمع في الدنيا مفسّراً للقرآن اسمه عبدالله بن عباس.
أقول:
ويبلغ تعصّبه الفاضح أنّه يأتي إلى آيات ما ادّعاه المتقدّمون على بني هاشم في الخلافة أنّها نزلت فيهم أيام خلافتهم ولا قبلها ولا احتجّوا بها ولا ادّعى لهم مدع أيّام حياتهم أنّها نزلت فيهم، فيدّعي هو بعد مائتي سنة ونحو خمسين سنة من زمان الصحابة أنّ هذه الايات نزلت فيهم، ويستحسن المكابرة والبهت والعناد الّذي لا يليق بالعقل ولا بالنقل.
أقول:
واعلم أنّ تفسيره يدلّ على أنّه ما كان عارفاً بتفسير القرآن ولا علومه، فإنّه يذكر ما يدّعيه من التأويل إلاّ شاذّاً غير مستند إلى حجّة من خبر أو كلام العرب أو وصف اختلاف المفسّرين، ولا احتجاج لقوله الّذي يخالف أقوالهم.
[١]ض: بغضته.