سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٦
والاطراح لعلومهم ورواياتهم وترك إتباع آثارهم وهِداياتِهم والالتزام لمن لم يرووا فيه حديثاً ولا خبراً واتخذوه أعظم من صاحب النبوة وقد كان زمانه متأخّراً.
[٦٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب الكشاف، للزمخشري، وهو آخر الكتاب في تفسير القرآن، من الكرّاس الحادي عشر من الوجهة الاوّلة من القائمة التاسعة، في تفسير: (هَلْ أتَى)[١]، بلفظ الزمخشري:
وعن ابن عباس: أنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ناس معه، فقالوا: يا أبالحسن لو نذرت على ولديك، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهم إن برءا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيام.
فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصواع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلاّ الماء وأصبحوا صياماً، فلمّا أمسوا وضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليه يتيم فآثروه، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك.
[١]الانسان: ٧٦ / ١.