سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٤
تعلّق الظرفية في قولك: المال في الكيس، وتقديره: إلاّ المودّة ثابتة في القربى ومتمكّنة فيها.
والقربى مصدر كالزلفى والبشرى: بمعنى القرابة، والمراد: في أهل القربى.
وروي: أنّها لمّا نزلت قيل: يا رسول الله مَن قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: «عليّ وفاطمة وابناهما».
ويدلّ عليه ما روي عن عليّ: «شكوت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسد الناس لي، قال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أول مَن يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرّياتنا خلف أزواجنا».
وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «حرّمت الجنّة على مَن ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، ومَن اصطنع صنيعاً إلى ولد[١] عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة»[٢].
ثمّ قال الزمخشري أيضاً ما هذا لفظه:
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مَن مات على حبّ آل محمّد فقد مات شهيداً، ألا ومَن مات على حبّ آل محمّد
[١]في المصدر: إلى أحد من ولد.
[٢]الكشاف: ٤ / ١٧٢ ـ ١٧٣.