سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٦
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
اعلم أنّ العلم بالله جلّ جلاله على الكشف ما ينزل عند صاحبه شيئاً من الضعف، ولا يبقى عنده صبر على كسر حرمة الله جلّ جلاله، وكذا من عرف الله جلّ جلاله مكاشفة، كما أنّ أهل الدنيا لا يصبرون على كسر حرمتهم وحرمة من يعزّ عليهم يكون واقفاً مع إرادة الله جلّ جلاله، فان كان رضاء الله في القتل توجّه إليه أو في مهما كان من العذاب أقدم عليه، وألا يرى[١] الهوان والعذاب إلاّ في مفارقة ربّ الارباب، هذا الّذي يشهد به صريح الالباب.
وقد كشفنا في كتاب السعادات بالعبادات عن التقية وتركها بواضح الدلالات.
[٦١] فصل:
فيما نذكره من الجزء السادس من الكشاف، للزمخشري، من الكراس الثامن عشر من الوجهة الاولة منها، في حديث سليمان (عليه السلام) وتفسير: (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْء) بلفظه:
وروي: أنّ معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ: خمس وعشرون للجنّ وخمس وعشرون للانس وخمس وعشرون للطير وخمس وعشرون للوحش، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية، وقد نسجت له الجنّ بساطاً من ذهب وإبريسم فرسخان في فرسخ، فكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسيّ من ذهب وفضة، فيقعد الانبياء على كراسي الذهب والعلماء على
[١]حاشية ع: ولا يرى.