سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٤
أيّام الحجاج على تقطيع الاعضاء وسفك الدماء ما لم يؤرّخ مثله عن الامم الماضية والقرون الخالية.
ولقد ذكر أبو القاسم بن عبّاد (رحمه الله) في كتاب الانوار كلمات شريفة عن الحسين (عليه السلام)، فقال ما هذا لفظه:
ولم نر أربط جأشاً ولا أقوى قلباً من الحسين (عليه السلام)، قتل حوله ولده وأهل بيته، وكان يشدّ عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى، ووجد في جبّة خزّ كانت عليه في مقدمه قريباً من مائة وثمانين ضربة خرقاً من طعنة برمح ورمية بسهم وضربة بسيف وحجر.
أقول:
إن في ذلك لاية لمن اعتبر ونظر.
[٦٠] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف، للزمخشري، من الوجهة الثامنة من الكرّاس السادس من القائمة الثالثة بمعناه لاجل طول لفظه، فذكر:
أنّ كفار أهل مكة فتنوا قوماً من المسلمين عن دينهم وعذّبوهم بعظيم العذاب، فصبروا عليه حتى قتلوا، وهو[١]ياسر أبو عمار وسمية أمّه، ومنهم أظهروا كلمة الكفر منهم عمار فعذره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال الزمخشري ما هذا لفظه:
فإن قلت: فأيّ الامرين أفضل أفعل عمّار أم فعل أبويه؟
[١]حاشية ع: فبعضهم صبروا عليه حتى قتلوا وهم.