سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١١
على أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنّم العقبة بالليل، فأخذ عمّار بن ياسر (رضي الله عنه) بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة تقريع[١] أخفاف الابل وبقعقعة السلاح، فالتفت فاذا قوم متلثّمون، فقال: إليكم إليكم يا أعداء الله، فهربوا[٢] [٣].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ولم يذكر الزمخشري أسماء هؤلاء الخمسة عشر ولا الاثني عشر، وقد ذكرهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي[٤]، الّذي انتقل من الكوفة إلى أصفهان لاجل كتابه كتاب المعرفة، الّذي كاشف أهل أصفهان بتصنيفه وضمن صحّة[٥] ما فيه.
[١]ع. ض: توقع، ط. المصدر: بوقع، والمثبت من حاشية ع.
[٢]الكشاف: ٢ / ٢٢٨.
[٣]ورد في حاشية ض: روي من طريق غير هذا: أنّهم أرادوا قتل النبي (صلى الله عليه وآله) لمّا قال لمولانا عليّ (عليه السلام)عند توجّهه إلى تبوك: «أنت منّي كهارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»، فخافوا أن يظهر البيعة بعده إذا رجع من تبوك. وروي: أنّهم فعلوا هذا دفعة أخرى عند مرجعه من حجّة الوداع بعد نصّه على مولانا عليّ (عليه السلام) في غدير خمّ، فخافوا أن يؤيد ذلك إذا وصل المدينة. وذكر الزمخشري في الجزء المذكور في تفسير قوله تعالى: (لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الاْمُورَ) [التوبة: ٩ / ٤٨] أنّهم كانوا اثني عشر رجلاً في المرّة الثانية، وقوله تعالى: (مِنْ قَبْلُ) أي: أرادوا بك ذلك في غزوة تبوك قبل هذه المرّة ودبّروا لك الحيل والمهالك والمكايد [الكشاف ٢ / ٢١٧].
[٤]وعنه في تقريب المعارف: ٣١٣ ـ ٣١٤.
[٥]حاشية ع: حجّة.