سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٥
متقدّماً على تحريم غيرها مّما حرّم بعد ذلك، وهذا كاف في الجواب، كما ذكر أنّها مكّية[١] وغيرها مدني.
وأمّا قوله: إنّ المنخنقة والموقوذة داخلة في الميتة.
فصحيح، وداخلة في قوله جلّ جلاله: (وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ)[٢]، ولفظ آية المائدة: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أكَلَ السَّبُعُ إلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالاْزْلاَمِ)[٣].
وأمّا قول مَن قال: إنّه قصد بذكر الثلاثة تعظيم تحريمها.
فكيف يصحّ هذا وهو جلّ جلاله يقول لرسوله (صلى الله عليه وآله): (قُلْ لاَ أجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحرَّماً) إلاّ كذا وكذا؟
وأمّا قول مَن قال: إنّه خصّ هذه بالقرآن وغيرها بالسنّة وأنّ السنّة أيضاً بالوحي.
فكيف يصحّ تأويله؟
ومن أسرار قوله تعالى في تحريم ما أهل به لغير الله في هذه الاية وفي الاية الّتي في المائدة: أنّ الذي أهلّ به من الذبائح لمعاصي الله
[١]حاشية ع: أنّ هذه مكّية.
[٢]البقرة: ٢ / ١٧٣.
[٣]المائدة: ٥ / ٣.