سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٠
تل[١].
فأجمع إليه أناس[٢] من أهل قريته وقالوا: مسّنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة، فادع الله لنا أن يمطرنا.
قال إدريس صلوات الله عليه: لا، حتّى يأتيني خياركم[٣]وجميع أهل قريتكم مشاة حفاة.
فبلغ الجبار قوله، فبعث إليه أربعين رجلاً يأتونه بإدريس، وعنفوا[٤] به، فدعا عليهم فماتوا.
وبلغ الجبّار الخبر، فبعث إليهم بخمسمائة رجل، فقالوا له: يا إدريس إنّ الملك بعثنا إليك لنذهب بك إليه.
فقال إدريس (عليه السلام): أنظروا إلى مصارع أصحابكم.
قالوا: متنا بالجوع، فارحم وادع أن يمطر علينا.
فقال: حتّى يأتي[٥] الجبار.
ثم أنّهم سألوا الجبار أن يمضي معهم، فأتوه ووقفوا بين يديه خاضعين.
فقال إدريس (عليه السلام): الان فَنَعم، فسأل[٦] الله تعالى أن يمطر
[١]ع. ض: قاتل، والمثبت من حاشية ع. المصدر. ط.
[٢]حاشية ع: فاجتمع عليه أناس.
[٣]ط: جباركم، حاشية ع: أخياركم.
[٤]في المصدر: فأتوه وعنفوا.
[٥]ع. ض: فقال يأتيني، والمثبت من حاشية ع. المصدر.
[٦]ع. ض: فنسأل، والمثبت من حاشية ع. المصدر.