سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٦
فقالت: أبعث أقواماً من أصحابي الازراقة حتّى يأتوك به فيشهدون لك عليه عندك أنّه قد برئ من دينك، فيجوز لك قتله وأخذ أرضه.
قال: فافعلي.
وكان أهلها يرون قتل المؤمنين، فأمرتهم بذلك، فشهدوا عليه أنّه بري من دين الملك، فقتله واستخلص أرضه.
فغضب الله عليه للمؤمن، فأوحى إلى إدريس صلوات الله عليه: أن ائت عبدي[١] الجبّار فقل له: أما رضيتَ أن قتلتَ عبدي المؤمن ظالماً حتّى استخلصتَ أرضه فأحوجت عياله من بعد وأجعتهم[٢]، أما وعزّتي لانتقمنّ له منك في الاجل ولاسلبنّك ملكك في العاجل ولاطعمنّ الكلاب من لحمك[٣]، فقد غرّك حلمي.
فأتاه إدريس صلوات الله عليه برسالة ربّه وهو في مجلسه وحوله أصحابه، فأخبره بذلك.
فقال الجبّار: أخرج عنّي يا إدريس.
ثم أخبر امرأته بما جاء به إدريس (عليه السلام).
[١]ع. ض: عهدي.
[٢]ع: وأخفتهم.
[٣]حاشية ع: من لحمك ولحم امرأتك.