سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٢
تعالى: (إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاْحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون)[١].
«فبلغنا أنّ عثمان بن مظعون الجحمي قال: نزلت هذه الاية على النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأنا عنده.
قال: مررتُ عليه وهو بفناء بابه، فجلستُ إليه، فبينا هو يحدّثني أذ رأيت بصره شاخصاً إلى السماء حتّى رأيتُ طرفه قد انقطع، ثمّ رأيته خفضه[٢] حتّى وضعه عن يمينه، ثمّ ولاّني ركبته وجعل ينفض برأسه كأنّه أُلهم[٣] شيئاً.
فقال[٤]: ثمّ رأيته أيضاً رفع طرفه إلى السماء ثمّ خفظه عن شمال[٥]، ثمّ أقبل إليّ محمرّ الوجه يفيض عرقاً.
فقلت: يا رسول الله ما رأيتك فعلتَ الّذي فعلت اليوم، ما حالك؟
قال: ولقد رأيته؟
قلت: نعم.
[١]النحل: ١٦ / ٩٠.
[٢]ع: يفضه.
[٣]حاشية ع: يفهم.
[٤]ع. ض. ط: فقال له، والمثبت من ب.
[٥]حاشية ع: يساره.