سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٧
وفي حديث عليّ بن إبراهيم بن هشام عن رجاله[١] يرفعه إلى الصادق (عليه السلام).
«أنّه لمّا رجع إخوة يوسف إلى أبيهم بقميصه ملطّخاً بالدم وقالوا: نقول إنّ الذئب أكله.
فقال لهم أخوهم لاوي وهو أكبرهم: ألسنا نؤمن أنّ أبانا هو إسرائيل الله عزّوجلّ ابن إسحاق نبيّ الله بن إبراهيم خليل الله؟! أفتظنّون أنّ الله عزّوجلّ يكتم هذا الخبر عن أبينا قالوا: فما الحيلة؟
؟
قال بعضهم: نغتسل ونصلّي جماعة ثمّ نتضرّع إلى الله عزّوجلّ أن يخفي هذا الخبر عن يعقوب، فإنّه جواد كريم، ففعلوا ذلك.
وكان سنّة إبراهيم وإسحاق: أنّهم لا يصلّون جماعة حتّى يبلغوا أحد عشر رجلاً فيكون واحد إمامهم وعشرة يصلّون خلفه.
فقال إخوة يوسف: كيف نصنع ونحن عشرة وليس لنا إمام؟
فقال لاوي: الله إمامنا.
فصلّوا كذلك وتضرّعوا إلى الله تعالى وبكوا وسألوا الله عزّوجلّ أن يخفي عن يعقوب علم ذلك.
[١]ع. ض: ابن خاله، بدلاً من: رجاله، والمثبت من حاشية ع. ط.