سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٢
ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر قال:
«وجدنا في كتاب عليّ (عليه السلام): أنّ قوماً من أهل أيْلة[١] من قوم ثمود وأنّ الحيتان كانت سبقت لهم يوم السبت ليختبر الله عزّوجلّ طاعتهم في ذلك، فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم وقدّام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم، فتبادروا إليها وأخذوا يصطادونها ويأكلونها، فلبثوا بذلك ما شاء الله لا ينهاهم الاحبار ولا تمنعهم العلماء من صيدها.
ثمّ أنّ الشيطان أوحى إلى طائفة منهم: إنّما نهيتم عن أكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها، فاصطادوها يوم السبت وأكلوها في ما سوى ذلك من الايام.
فقالت طائفة منهم: إلاّ أن تصطادوها[٢]، فعتت.
وانحازت طائفة منهم أخرى ذات اليمين، فقالوا: الله الله، ننهاكم عن عقوبة الله أن تتعرضو لخلاف أمره.
واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت[٣] ولم تعظهم، وقالت للطائفة الّتي وعظتهم (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ
[١]مدينة على ساحل بحر القُلْزُم ممّا يلي الشام. معجم البلدان ١ / ٤٢٢.
[٢]ب: فقالت طائفة منهم: الان نصطادها.
[٣]ب: فتنكبت.