سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٨
قلتُ: لابي جعفر ومثله لابي عبدالله (عليهما السلام)، قوله تعالى: (وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَموُتُ بَلَى)[١].
قال: «بلى فما لمن قال هذا؟»[٢].
قال: «سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أو بالّلات والعزّى؟».
قلتُ: جعلتُ فداك حدّثنيه أنت.
قال: «يا أبا محمد[٣] لو قام قائم آل محمد لبعث الله قوماً من شيعتهم تتابع سيوفهم على عواتقهم، فبلغ ذلك قوم من شيعتنا لم يموتوا فيقولون: بعث فلان وفلان من قبورهم وهو معهم الامام، فيبلغ ذلك قوم من عدوّنا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبهم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة، فيحكي الله قولهم: (وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ)»[٤].
[١]النحل: ١٦ / ٣٨.
[٢]ب: قال: فقال لي: يا أبا بصير ما تقول في هذه الاية؟ قال: قلت: إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الله لا يبعث الموتى، قال: فقال: تبّاً لمن قال هذا.
[٣]ب: بصير.
[٤]ومثله في تفسير العياشي: ٢ / ٢٥٩.