سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٥
يا عليّ بالوصية.
فأعاد عليّ (عليه السلام) سلامه عليهم، فقالوا كلّهم: وعليك وعلى محمد منّا السلام، نشهد بأنّك مولانا ومولى كلّ مَن آمن بمحمد (صلى الله عليه وآله).
قال سلمان: فلما سمع القوم أخذوا بالبكاء والنحيب وفزعوا واعتذروا إلى أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)وقاموا كلّهم إليه يقبّلون رأسه ويقولون: قد علمنا ما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومدّوا أيديهم وبايعوه بإمرة المؤمنين وشهدوا له بالولاية بعد محمد (صلى الله عليه وآله).
ثمّ جلس كلّ واحد مكانه من البساط، وجلس عليّ (عليه السلام) في وسطه، ثمّ حرّك شفتيه فاختلج البساط فلم نشعر[١] كيف مرّ بنا أفي البرّ أم في البحر حتّى انقض بنا على باب مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قال: فخرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: «كيف رأيتهم يا أبا بكر؟»[٢].
قالوا: نشهد يا رسول الله كما شهد أهل الكهف، ونؤمن كما آمنوا.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الله أكبر، لا تقولوا (سُكِّرَتْ أبْصَارُنَا
[١]ب: ندر.
[٢]ع: كيف رأيتم يا أبا بكر.