سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٤
ثم قمتُ أنا وصرختُ بهم بأعلا صوتي فلم يجبني أحد.
ثم قلتُ لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): قُم يا أبا الحسن واصرخ في هذا الكهف، فإنّه أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن آمرك كما أمرتهم، فقام عليّ (عليه السلام) فصاح بهم بصوت خفيّ فانفتح باب الكهف، ونظرنا إلى داخله يتوقّد نوراً ويتألّق إشراقاً، وسمعنا ضجّة ووجبة شديدةً، فملئنا رعباً، وولّى القوم هاربين، فناديتهم: مهلاً يا قوم وارجعوا، فرجعوا وقالوا: ما هذا يا سلمان؟
قلت: هذا الكهف الذي ذكره[١] الله جلّ وعزّ في كتابه، والذي رأيتم هم الفتية الذين ذكرهم الله عزّوجلّ، هم الفتية المؤمنون، وعليّ (عليه السلام) واقف يكلّمهم فعادوا إلى موضعهم.
قال سلمان: وأعاد عليّ (عليه السلام) عليهم السلام، فقالوا كلّهم: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وعلى محمّد رسول الله خاتم النبوّة منّا[٢] السلام أبلغه منّا[٣] وقل له: قد شهدنا لك بالنبوّة الّتي أمرنا الله قبل وقت مبعثك بأعوام كثيرة، ولك
[١]حاشية ع: وصفه.
[٢]حاشية ع: ومنّا.
[٣]ب: منّا السلام.