سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٣
وعبد الرحمن: «اجلسوا كلّ واحد منكم على زاوية من البساط»، فجلسوا كما أمرهم.
ثمّ خلا رسول الله (صلى الله عليه وآله)بسلمان، فناجاه وأسرّ إليه شيئاً، ثم قال له: «اجلس في الزاوية الرابعة»، فجلس سلمان.
ثمّ أمر علياً أن يجلس في وسطه، ثم قال له: «قُل ما أمرتك، فو الّذي بعثني بالحق نبيّاً لو قلت على الجبل لسار»[١].
فحرّك عليّ (عليه السلام) شفتيه، فاختلج البساط، فمرّ بهم.
قال جابر: فسألت سلمان فقلت، أين مرّ بكم البساط؟
قال: والله ما شعرنا بشيء حتّى انقض بنا البساط في ذروة جبل شاهق وصرنا إلى باب كهف.
قال سلمان: فقمتُ وقلتُ لابي بكر: يا أبا بكر قد أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تصرخ في هذا الكهف بالفتية الّذين ذكرهم الله في محكم كتابه، فقام أبو بكر وصرخ بهم بأعلا صوته، فلم يجبه أحد.
ثم قلتُ لعمر: قُم واصرخ في هذا الكهف كما صرخ أبو بكر، فصرخ عمر فلم يجبه أحد.
ثمّ قلتُ لعبد الرحمن: قُم واصرخ كما صرخ أبو بكر وعمر، فقام وصرخ بهم فلم يجبه أحد.
[١]ب: لو شئت قلت على الجبال لسار.