سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٥
والاخضر والابيض والاصفر يزهر نورها، فلو لا أنّه مسخر مسجد إذاً للمعت الابصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الاحمر[١] مفروش بالسندس الاخضر، وما كان منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرباط الصفر، مبثوثة بالزبرجد[٢] الاخضر والفضّة البيضاء والذهب الاحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدريّ في النهار المضي، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان[٣].
فلمّا أرادوا الانصراف إلى منازلهم حوِّلوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلّدين بيد كلّ وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء وأثفارها من الجوهر، فإذا دخلوا منازلهم وجدو الملائكة يهنّئونهم بكرامة ربّهم.
حتّى إذا استقرّوا قرارهم قيل لهم: هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّاً؟
قالوا: نعم، ربّنا رضينا فارض عنّا.
[١]الاحمر، لم يرد في ع. ض.
[٢]حاشية ع: بالزمرد.
[٣]حاشية ع: فيهما عينان نضّاحتان فيهما من كلّ فاكهة زوجان.