سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٣
أبيضاً مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسناً وبهاءاً من غير مهانة تجب من غير رياضة، عليها رحال ألوآنها(١)من الدرّ والياقوت مفضّضة باللؤلؤ والمرجان صفائحها من الذهب الاحمر ملبّسة بالعبقريّ والاُرجوان.
فأناخوا تلك النجاتي[٢] إليهم، ثمّ قالوا لهم: ربّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم[٣] ويزيدكم من فضله وسعته فإنّه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم.
قال: فيتحوّل[٤] كلّ رجل منهم على راحلته، فينطلقون صفّاً واحداً معتدلاً لا يفوت منهم شيء شيئاً ولا يفوت أذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرّون بشجرة من شجرة[٥] الجنة إلاّ أتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقهم كراهية أن تنثلم طريقهم وأن تفرّق بين الرجل ورفيقه.
فلمّا رفعوا إلى الجبّار تبارك وتعالى قالوا: ربّنا أنت السلام
[١]ب: ألواحها.
[٢]ب: النجائب.
[٣]ع: ويحييكم، ب ويحبكم وتحبونه.
[٤]ب: فيحمل.
[٥]حاشية ع: أشجار.