سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤١
عبد المطلب، كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق».
قال: «فصنع لهم مدّاً من طعام فأكلوا حتّى شبعوا».
قال: «وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمسّ ولم يشرب، فقال: يا بني عبد المطلب إنّي بعثتُ إليكم بخاصّة وإلى الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد».
قال: «فقمتُ وكنتُ أصغر القوم سنّاً، فقال: اجلس».
قال: «ثمّ قال ثلاث مرات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كانت الثالثة[١] ضرب يده على يدي».
فقال: «فلذلك ورثتُ ابن عمّي دون عمّي».
[٢٧] فصل:
فيما نذكره من شرح تأويل هذه الاية: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ)[٢]، وهو من الوجهة الثانية من قائمة بعد القائمة التي ذكرناها من كتاب محمد بن العباس بن مروان بلفظه:
حدّثنا محمد بن هوذة[٣] الباهلي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبّاد[٤] بن حمّاد الانصاري،
[١]حاشية ع: حتى كان في الثالثة.
[٢]الشعراء: ٢٦ / ٢١٤.
[٣]ع. ض: هوتية، والمثبت من حاشية ع.
[٤]ع. ض: عماد، ط: عمار، والمثبت من حاشية ع.