سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٦
كسفاً مهافتة ولقطعت الارضون زبراً[١] فلم يستقرّ عليها بعد ذلك.
فرفع النبي (صلى الله عليه وآله) يديه حتّى روئي بياض أبطيه ثمّ قال: «على مَن ظلمكم حقّكم وبخسني الاجر الّذي افترضه الله عليهم[٢] فيكم بَهْلَةُ الله تتابع إلى يوم القيامة»[٣].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قد مضى في هذا الحديث أنّ سيّدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدا بيمينه عليّ وبيساره الحسن والحسين ومن ورائهم فاطمة (عليها السلام)، ورويت من عدّة طرق: أنه أخذ بيمينه الحسن وبيساره الحسين وفاطمة وراءه ومولانا عليّ وراءها[٤]، والحديثان صحيحان، فإنّه صلوات الله عليه وآله خرج ذلك اليوم ضاحي النهار عن منزله وكان بين منزله وبين الموضع الذي باهلهم فيه تباعد، يحتمل أنّه كان مرّة يصحبهم في طريقه ومحادثته لهم على صفات مختلفات بحسب ما تدعو له الحاجة في المخاطبات منه (عليه السلام)لهم وخلوّ الطرقات، فحكى كلّ راو[٥] ما رآه.
أقول:
[١]ب: زبراً سايحة.
[٢]ع: عليكم.
[٣]ومثله في الاختصاص: ١١٢.
[٤]راجع: الطرائف: ٤٤ ـ ٤٥.
[٥]ع: راء.