سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٥
لصاحبه: وأيّ رهبانية؟ دارك الرجل فإنّه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال.
فقالا: يا أبا القاسم أبهؤلاء تباهلنا؟
قال: نعم، هؤلاء أوجه مَن على وجه الارض بعدي إلى الله وجهة وأقربهم إليه وسيلة.
قال فبصبصا ـ يعني ارتعدا وكرّا ـ وقالا له: يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف وألف درع وألف حجفة وألف دينار كلّ عام على أنّ الدرع والسيف والحجف عندك إعارة حتّى يأتي شيء من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالّذي رأينا وشاهدنا فيكون الامر على ملا[١] منهم، فإمّا الاسلام وإمّا الجزية والمقاطعة في كلّ عام.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «قد قبلت منكما[٢]، أما والّذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم الوادي ناراً تأجّج ثمّ يساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فحرقتهم تأجّجاً».
فهبط عليه جبرئيل الروح الامين فقال: يا محمد الله يقرئك السلام ويقول لك: وعزّتي وجلالي لو باهلتَ بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الارض لتساقطت عليهم السماء
[١]ع. ض: على في ملاء.
[٢]حاشية ع: ذلك منكما.