سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣
ثلاثة أب وابن وروح قدس، وقد سمعنا في قرآن نزل عليك يقول: فعلنا وجعلنا وخلقنا، ولو كان واحداً لقال: خلقت وجعلت وفعلت.
فتغشّى النبي (صلى الله عليه وآله) الوحي ونزل على صدره سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين[١] منها: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأنْفُسَنَا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)[٢]، فقصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) القصة وتلى عليهم القرآن.
فقال بعضهم لبعض: قد والله أتاكم بالفصل من خبر صاحبكم.
وقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إن الله قد أمرني بمباهلتكم».
فقالوا: إذا كان غداً باهلناك، فقال القوم بعضهم لبعض حتّى ننظر مَن يباهلنا غداً بكثرة أتباعه من أدناس[٣] الناس، أم بأهله من أهل الصفوة والطهارة، فإنّهم وشيج الانبياء وموضع بهلهم.
[١]أي: الاية الستين من سورة آل عمران.
[٢]آل عمران: ٣ / ٦١.
[٣]ط: من أوباش، ع. ض: مرادنا بين، والمثبت من حاشية ع.