سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٢
قال له صاحبه: ولم إذا رأيت الحقّ[١] لا تتبعه؟
قال: ما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم مكرّمونا[٢] ومولّونا ونصبوا لنا كنائساً[٣] وأعلوا فيها ذكرنا، فكيف تطيب النفس بدين[٤] يستوي فيه الشريف والوضيع؟!
فلمّا قدموا المدينة قال مَن يراهم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما رأينا وفداً من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ثياب الحبر، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)متناء عن المسجد، فحضرت صلاتهم فقاموا يصلّون في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)تلقاء المشرق، فهمّ رجال من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)يمنعهم، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: «دعو هم»، فلمّا قضوا صلاتهم جلسوا إليه وناظروه فقالوا: يا أبا القاسم حاجّنا في عيسى.
:
فقال: «عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه».
فقال أحدهم: بل هو ولده وثاني اثنين، وقال آخر: بل ثالث
[١]حاشية ع: العلامة.
[٢]ب: كرّمونا.
[٣]ع. ط: كنايسنا.
[٤]حاشية ع: بالدخول في دين.