سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١١
فيه أكاويب عدد نجوم السماء مَن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وذلك بتفضيلي إيّاه على سائر المرسلين، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته، فطوباه[١] وطوبى أمّته الّذين على ملّته يحيون وعلى سنّته يموتون ومع أهل بيته يميلون آمنين مؤمنين مطمئنّين مباركين، يكون في زمن قحط وجدب فيدعون فترخي السماء عَزَاليَها[٢]، حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها، وأبارك فيما يضع يده فيه.
قال: إلهي سمّه.
قال: نعم هو أحمد[٣] وهو محمد رسولي إلى الخلق كافّة، أقربهم منّي منزلة وأخصّهم منّي شفاعة، لا يأمر إلاّ بما أحبّ ولا ينهى إلاّ عمّا أكره.
قال له صاحبه: فأنّى تقدم على مَن هذه صفته بنا؟
قال: نشهد أقواله وننظر آياته، فان يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا[٤] عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا، وإن يكن كذّاباً كفيناه بكذبه على الله.
[١]ع. ض: فطوبى، والمثبت من حاشية ع. ط.
[٢]أرسلت السماء غَزَالِيَهَا: إشارة إلى شدّة وقع المطر، على التشبيه بنزوله من أفواه المزدلفات. المصباح المنير ٤٠٨.
[٣]هو أحمد، من ط. ب، ولم يرد في ع. ض.
[٤]ب: ونكفّه بأموالنا.