سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٦
الحسن أخذت أمس ثلاثة الاف مثقال من ذهب، فأنا والمهاجرون والانصار نتغدّى عندك غداً».
فقال علي (عليه السلام): «نعم يا رسول الله».
فلمّا كان الغد أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المهاجرين والانصار حتّى قرعوا الباب، فخرج إليهم وقد عرق من الحياء لانّه ليس في منزله قليل ولا كثير، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل المهاجرون والانصار حتّى جلسوا، ودخل عليّ على فاطمة فاذا هم بجفنة مملوءة ثريداً عليها عراق يفور منها ريح المسك الاذفر، فضرب عليّ بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة على حملها حتّى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فدخل على فاطمة فقال: «أي بنيّة أنّى لك هذا؟».
قالت: «يا أبت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب».
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى رأيتُ في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت[١] عمران».
فقالت فاطمة: «يا أبت أنا خير أم مريم؟».
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أنتِ في قومك ومريم في قومها».
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
وروى في هذا الجزء عقيب هذا الحديث حديث نزول الجفنة
[١]حاشية ع: ابنت.