سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٤
والوكيل، وإنّما يتصرّف فيها به جلّ جلاله ولله جلّ جلاله وينفذ أوامره[١] الشريفة فيما يرضاه وهو يحتاج إلى قوّة ربّانية ورحمة إلهية.
ومنها:
قوله (عليه السلام): اتّق الله حيث كنت فإنّك لا تستوحش،)والامر[٢] على هذه الوصية، لانّ المتّقي للعظمة الالهية قويّ بها عزيز بها مستغن بها مستأنس بها جليس لها محميّ بها، فمن ذايقدر أو يقوى عليها حتّى يوحش من انضم بقلبه وقالبه إليها؟! وكيف يستوحش مَن ظفر بإقبال الله جلّ جلاله عليها وهو يريد المخلوق من التراب بدلاً[٣] أو جليساً أو مونساً آخر مع وجود كلّما يريد من ربّ الارباب واسعوه مَن هو به[٤] جلّ جلاله من ذوي الالباب.
[١٨] فصل:
فيما نذكره من المجلّد[٥] الاول من تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي (صلى الله عليه وآله) وعليهم، تأليف أبي عبدالله محمد بن العباس بن علي بن مروان المعروف بالحجام[٦]، وهو مجلّد قالب النصف فيه خمسة أجزاء، فمّما ننقله من الوجهة الاوّلة من القائمة التاسعة من الكراس الرابع من الجزء الاول بلفظه:
[١]ض: ومنفذاً أوامره.
[٢]ض. ط: وللامر.
[٣]حاشية ع: أو نديماً.
[٤]حاشية ع: مَن هون به.
[٥]في الفهرس المتقدّم: الجزء.
[٦]كذا في النسخ المعتمدة، والصحيح: ابن الجُحام، كما في النجاشي رقم ١٠٣٠ وغيره.