سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٥
واعلم[١]
(أنّ الاستغفار على ظاهر هذه الاية الشريفة كالامان المحقّق من عذاب الاستيصال، وهي من عناية الله جلّ جلاله لنبيّه صلوات الله عليه أن جعل لامّته ذريعة بعد فقده إلى مثل هذه الامال والاقبال، وللاستغفار شروط يعرفها مَن عرف عيوب الذنب، الاعمال من أسرها أن تكون عندما[٢] يستغفر من الذنوب آمن[٣] الخوف على قدر الذنب وعلى قدر جلالة علاّم الغيوب ويكون كالمذهول المرعوب[٤].
[١٦] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير عليّ بن إبراهيم، وهو أول المجلّد الثاني في الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكرّاس الثامن عشر من أصل المجلد، ونقتصر على المراد منه:
وقوله: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إنّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)[٥] فإنّها نزلت بمكّة بعد أن نبّئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاث سنين، وذلك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نبّئ يوم الاثنين، وأسلم عليّ يوم الثلاثاء، ثمّ أسلمت خديجة
[١]ورد في حاشية ض هذا التوضيح: إعلم أنّ الظاهر من الخبر الذي رواه في تفسير هذه الاية وغيره من الاخيار الصحيحة أنّ الفاعل في (يَسْتَغْفِرُونَ) هو النبي والائمّة المعصومين صلوات الله عليهم، والظاهر منها رفع عذاب الاستيصال من هذه الامّة مطلقاً، فتدّبر (م. ح. ق. ي).
[٢]ع: عبداً، بدلاً من: عندما، ط: عنده ما يستغفر.
[٣]ط: أو من.
[٤]ع. ض: المرغوب.
[٥]الحجر: ١٥ / ٩٤ ـ ٩٥.