سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٦
ومنها:
أنّ إمساك السماء بالماء[١] بعد فتح أبوابه فيه برهان عظيم على أنّه جلّ جلاله قادر لذاته في الاتيان به وإذهابه.
ومنها:
أنّ لفظ (وَغِيضَ الْمَاءُ) بعد استفحاله[٢] وعلوّه على كلّ عال ومنخفض بعد رحاله على وجه واحد وذهاب متعاضد من غير تدريج ولا تأخير، عظيم في كريم وصف القدرة وكمال التدريج[٣].
ومنها:
(وَقُضِيَ الاَْمْرُ) وأنّ تحت هذه اللفظة اليسيرة من كيفيّة هلاكهم ومن العجائب الكثيرة ما قد امتلات الاوراق بوصفه، فأتى به جلّ جلاله بهذه اللفظة الواحدة واحتوت على كشفه.
ومنها:
استواء السفينة على الجودي، ومن عادة السفن عند الامواج أنّها لا تقف مع الاستواء، بل هي أقرب إلى الاضطراب والاعوجاج، فكان استواؤها من الايات الباهرات، حيث لم يضرها ما كانت فيه من المياه المختلفات.
ومنها:
في (وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، وما فيه من تهديد لمن سلك سبيلهم في الهوي[٤] بالمرسلين، وأنّهم ما كفاهم الهلاك وشدّة البوار والدمار حتّى كانوا في باطن الامر مطرودين عن باب
[١]حاشية ع: للماء.
[٢]ع: استعجاله.
[٣]حاشية ع: وكمال التدبير.
[٤]حاشية ع: التهوين.