سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٦
الانكار عليهم والتهجين لقولهم: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ)[١] أي: ليس لهم ذلك(٢)(٣).
يقول عليّ بن طاووس:
لو كان التعظيم بكثرة الاموال كانت أموال المعادن في خزائن الملوك المذخورة فيها أصول الاموال أحقّ بالتعظيم من الرجال، ولو كان التعظيم لاجل أنّهم خزّان لها لكان كلّ خازن للذهب أعظم من سلطانه، وإن كان لاجل أنّهم يخرجونها في مراد من وَهَبها[٤] فكان ينبغي أن يكون هذان العظيمان عندهم من أحقر من البسها[٥]، لانّهم يعلمون أنّهما خرجا إلى الدنيا من بطون الامّهات فقراء إلى أبعد الغايات وجاءت هذه الاموال إليهم بعد تلك الحال، وما عرفنا أنّهم قضوا حتّى مَن أوصلها إليهم على اعتقادنا ولا على اعتقادهم، ولا جعلوا بها[٦] صفات الكمال، بل أنفقوها في خراب العقول والالباب وفيما لا يقع بمثله كثير من الدواب، بعبادة الاحجار والاخشاب،
[١]الزخرف: ٤٣ / ٣٢.
[٢]في حاشية ع: أي ليس لهم ذلك بل ذلك إليه تعالى.
[٣]التبيان: ٩ / ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٤]ض: ذهبها.
[٥]ع: اكبسها.
[٦]ع: وإلاّ جعلوا بها، ض: ولا جعلوا أنها، ط: ولا حصلوا انها.